|
رد الباحث محمود استانتبولي على البرازي
والرستناوي
يمكن الرد عليها من خلال النافذه المفتوحه للحوار في:
http://damascusschool.wordpress.com/
المقال الأول
مصالح حوار البرازي
والرستناوي ؟ في أي عصر؟
عصر الجوهر؟ أم عصر الشكل الحيوي؟ (1)
محمود استانبولي: ( كلنا شركاء ) 23/7/2008
سررت عندما قرأت للمفكر القومي فائز البرازي في ( كلنا شركاء ) 17/7/2008
مقالا يرد فيه على مقال للصديق حمزة الرستناوي بعنوان "العقيدة شكل , المصلحة
شكل " وهي مقدمة لكتاب سيصدر قريبا من أعمال مدرسة دمشق المنطق الحيوي .. حيث
يطبق فيه مقايسات المنطق الحيوي على عينات من الفكر العربي الإسلامي المعاصر
.
وقد ذكرني ذلك الحوار بمقالات سابقة للسيد البرازي ..ويمكن لمن يشاء العودة
إليها في موقع مدرسة دمشق المنطق الحيوي
http://www.damascusschool.com/page/faizBrazi_1_3.htm
http://www.damascusschool.com/page/faizBrazi_2_3.htm
http://www.damascusschool.com/page/faizBrazi_3_3.htm
حاولت الرد عليها عندما نشرت في حزيران عام 2005 .. ولكن يبدو انها ضاعت بين
الأدراج.. ولم أرجع إليها لكونها كانت نظرية جدا .. وسوريا بعد العراق تعيش
مخاطر محدقه .. لاينقصها التنظير ..
ولكن , ولكوننا نعيش مفاعيل منطق الجوهر عالميا وإقليميا ومحليا ..سأحاول
العودة للمشاركة في الحوار من نقطة أثيرة لدى الفكر القومي عامة ولدى السيد
البرازي .
الذي يحاول من سنوات تنشيط وتجديد الفكر القومي.. بصدق ونزاهة, وتعال على
الصغائر .. ولكنه- وهنا مربط الفرس - ما يزال يخفق في تحقيق قفزة - نظريه على
الأقل - لكونه لم يتحرر بعد من مصالح منطق الجوهر .. والسبب لا يعود إلى كونه
عنصريا بأي حال .. ولكنه – على الأقل - لا يرى أن مشكلاتنا المحليه هي "
تموضع وظهور وتجلي لإشكالات عالميه في صيغ محليه..؟"
ولكونه , لم يستفيد - كما يجب - من معطيات منطق الشكل الحيوي الذي يتفهم
الاختلاف، وايجابيات التنوع القومي والفئوي عامة .. ولكن لا يصلح ليبني عليه
تحويات دوله .. ونحن في عصر العولمة؟
وهو أمر كشفته الثورة الإسلامية منذ أربعة عشر قرنا .. وأي عودة إلى دولة
فئوية هو نكوص إلى ما وراء 14 قرن على الأقل ..
وهذا لا يعني أن التاريخ الإسلامي كان كله تاريخ دول تعايشية صوريه .. ولا
يعني أننا لم ننتكس إلى مصالح نفي قبلي وقومي ؟؟ وجهوي ؟؟ ولكن يعني أن تلتفت
حولنا .. ونُعَلّي من سقف مصالحنا .. 
من نافل القول أن المنطق الحيوي ليس منطق النقري , وليس منطق مدرسة دمشق ,
وليس منطق حزب , أو جماعه دون غيرها ..أو سلطة أو دوله .. بل هو منطق العصر
.. ويعبر عن نفسه بمجمل تحويات مصالحنا للرد على مخاطر وآفاق عصرنا ..
ولذلك , فليسمح لي المفكر البرازي تدشين حوار تفضل هو والصديق الرستناوي
بإثارته
ولتكن البداية من
السؤال : هل العقيدة القومية شكل؟
أم جوهر ؟
بداية , سوف أنطلق مما سبق وأوضحه الدكتور رائق النقري في أول
كتب مدرسة دمشق المنطق الحيوي . والصادرة على التوالي في أعوام 1970,
1971-1972 وهي توضح الإرهاصات الأولى للقانون الحيوي للمجتمع كما تضمنه كتاب
الايديولوجية المفهوم الحيوي, وارهاصات المفهوم الحيوي للمسألة القومية
للهويه القومية العربية, والصهيوية
فعندما يقرر المنطق الحيوي أن العقائد جميعا هي أشكال .. فهو لا ينفي
الاختلاف فيما بينها ..؟ وذلك يوضح كونها – مع اختلافاتها – هي طرائق تشكل
أولا ..!
وبالتالي مها بدت لنا أفكار و تصورات و مشاعر و طقوس القوميين العرب مختلفة
عن القوميين الأكراد , والبربر ..والفرس..والأتراك - على سبيل المثال - فإن
ذلك الاختلاف , مهما بدا حادا وتناحريا ؟ فإنه ليس اختلافا جوهريا ثابتا
..ولذلك , من يلاحظ تاريخ هذه الفئويات القومية يراها اندمجت في حضارات
وأديان ودول واحدة ..وفي عصرنا الحديث يمكننا ملاحظة كونها جميعا تحوت عقائد
إسلاميه وماركسيه ..وجمهوريه وملكيه .. الخ
وأكثر من ذلك .. مهما بدت بعض العقائد القومية والدينية تحارب بعضها بعضا..
كما هو حال القوميات الأوربية , وطوائفها, وأديانها, ودولها المتحاربة ..
فإنها ما تلبث أن تشارك في بناء دول وامبراطوريات مشتركه ؟؟ وحسبنا أن نلاحظ
الاتحاد الأوربي الحالي ..
ولننظر إلى الأتراك القوميين ؟ والإسلاميين ؟ أليسوا هم من يسعى حثيثا إلى
الالتحاق بالهوية الأوربية؟ وقد كانت تاريخيا في مواجهتها بوصفها صليبيه
كافرة؟
ترى أين
الجوهر الثابت في هذه العقائد السياسية والدينية ؟
المنطق الحيوي لا ينفي أي منها .. ولكن يدعو إلى تجاوز النظر إليها من الداخل
بوصفها أصناما ثابتة للعبادة .. ومعاملتها على طريقة الخليفة عمر في معاملته
لأصنام التمر .. حيث كان يأكلها عندما يجوع ..؟
وهذا ليس إقرارا بكونها أشكالا، ولكن إيضاحا إلى كون المقدس هو مصالح
الحياة.. فالأديان والعقائد والقوميات والدول توجد لتحقيق مصالح.. كشف
"الشاطبي" عنها بكونها تتعلق بحماية النفس والنسل والحرث والعقل ..
ولقد تم تطوير موافقات "الشاطبي" لتصبح : بداهة كونيه للمصالح المشتركة من
خلال مدرسة دمشق المنطق الحيوي التي أسسها د. رائق النقري..
والأستاذ البرازي سبق له وتعرف هذا الكشف , وهو يوافق كونها محصلة طريقة تشكل
حركي حيوي احتمالية نسبية قابلة للتشكل وفق طرائق و مسارات و اشتقاقات متعددة
متفاوتة في صلاحياتها حيث يقول:
"وبالعودة للمقال ، وعن مفهوم " الشكل " و " الجوهر " ..
فمن الناحية التوصيفية التي تفضل بطرحها د. رستناوي حول مفهوم الشكل ، وبكونه
صيرورة حركية واحتمالية ونسبية ، وقبل الدخول في [ المصلحة ] ومفهومها ..
فأكاد لا أختلف مع حضرته حول هذا التوضيح والتوصيف للشكل ."
ولكن الأستاذ البرازي , سرعان ما يعود ليحدد محور الاختلاف قائلا :
"إلا أن الاختلاف يبدأ عند نقطة المواجهة بين الشكل والجوهر / المضمون .
وبالعموم فإن المنطق الحيوي لا يعتد كثيرا بالجوهر إلا بكونه جزءً تابعاً
للشكل وسلبياً . وأكاد أرى في نقطة الاختلاف بيننا هنا ، تغييب للجدل
وللديالكتيك حسب ما أدّعي . "
والسؤال هنا هو : مالذي يجعل الأستاذ البرازي يرفض ما قبله في الفقرة السابقة
حيث قال :" فأكاد لا أختلف مع حضرته حول هذا التوضيح والتوصيف للشكل" الذي
أعاد تعريفه بوصفه:" صيرورة حركية واحتمالية ونسبية"
ترى ؟ هل يضير القومي العربي أو الكردي او البربري , أو التركي أن تكون
مصالحه تحوى صلاحيات صيرورة شكل حركي حيوي احتمالي نسبي؟
أم يريدها تمرا لا يؤكل عندما نجوع؟؟ أم يريدنا أن نموت عند أصنام ضررها أكثر
من نفعها؟
المنطق الحيوي , وليس منطقا حالما في الغيوم .. ولا افلاطونيا مثاليا كما
يصفه الأستاذ البرازي بل هو منطق واقعي عملي يحتوي المصالح الجوهرانية
الثابتة سواء أكانت في شكل هوية فئوية قوميه أو حزبيه أو قبليه أو عائليه ..
وفي الاحتواء الحيوي هو تجاوز لمنطق الجوهر الثابت باتجاه مصالح يقرها
البرازي نفسه بوصفها :" صيرورة حركية واحتمالية ونسبية"
إذا ؟ ما الذي يجعل الأستاذ البرازي يرفض الشكل الحيوي في العقائد القومية
والدينية؟
هل يريدنا أن نجدد حروب داحس والغبراء بين الشيعة والسنة؟ والعرب والفرس ؟
والغرب والشرق؟
أم بين القوميين العرب أنفسهم : بعثيين, وناصريين , وبعث عراقي, وآخر سوري؟
الخ ..
هل يوجد جوهر ناصري وآخر بعثي؟ وأخر ماركسي وآخر إسلامي ؟
المنطق الحيوي يجيب بالنفي .. بل هي أشكال وطرائق تشكل وتختلف بحسب حيوية
مصالح كل منها للرد على مخاطر وتحديات عصرنا >
ونرجو من الأستاذ البرازي أن يبرهن العكس ..
وللحوار
تتمة لنتعرف والتساؤل حول حوار البرازي والرستناوي ؟ في أي عصر؟ وعن أية
مصالح .. وبصلاحيات عصر الجوهر؟ أو عصر الشكل الحيوي؟
|