طريق النصر

الحيويون عوصفة  مستمرة ... في التاريخ والجغرافيا؟!

إشــارة

هذه الاطروحات  هي اساسا  جزء من تقرير من مدرسة دمشق للمنطق الحيوي، بعد تدمير العراق في 1991، ويبحث في السياقات الفكرية والسياسية للهزائم المتتالية، في العصر الحديث، منذ تحطيم الحلم في انفصال سوريا عن مصر، مروراً بهزيمة حزيران.

الجزء الذي ننشره هنا هو فقط المتعلق بفقه المصالح الحيوية الإسلامية وعولمة الإسلام السياسي للخروج من هذه الهزائم.

والتقرير ينطلق من فرضية أولية، مفادها أن العوامل الأهم في أية هزيمة هي العوامل الداخلية.. وأن أول سمات الهزيمة الداخلية، في ديار العرب والمسلمين، هو غياب الوعي العملي بمصالح التوحيد وطرق تحقيقه عملياً.

بداية قد يفاجأ الكثيرون، إذا قلنا، إن أي حل يستهدف الخروج مما نحن فيه من أزمات، لابد أن يعتمد خططاً تمتد إلى عشرات السنين، وإذا قلنا قرنا فإننا قد نكون متفائلين، أكثر مما يجب!

وى!! أيعقل هذا؟ أسنبقى في هذه التخطبات والهزائم والآلام فترات طويلة أخرى! هذا ما سوف يزعج الكثيرين من القراء المتعطشين إلى الخلاص السريع! ولكنها الحقيقة المرة، والتي يجب أن تكون واضحة بقوة، كي لا نصاب بإحباطات تقعدنا عن العمل، وتضعف همتنا للنهوض بالمبادرة الحيوية، عند أول مفاجأة. وما أكثر المفاجآت الممكنة، في واقع كهذا، مليء بالألغام ومحاط بالمعوقات.

ولكن، ودون دخول في متاهات، واستمرار في الذهول، وشعور بعدم الجدوى، علينا أن نعيد إلى إدراكنا، فكرة أننا- بوصفنا بشراً- نعيش، حالياً، على الأرض، لن نكون آخر من يعيش، كما أننا لسنا أول من يعيش، ومع ذلك لا معنى لمحاولة دخول عالم الغيب.. والسعي لفك أسرار الوجود، التي لم يفكها أحد من قبل، على نحو شامل، وشاف ومقنع للجميع، ولم تبرهن الأيام، إلا على صدق النظريات التي تصح فيها كل الحالات من قبيل "ستظهر في الأيام القادمة مشكلات كبرى!! وستكون زلازل وكوارث! وسينهض رجل يبدأ اسمه بأحد الأحرف! لحلها، وستواجهه صعوبات!! من الشرق.. ومن الغرب!! ولكنه، سينتصر عليها، لعدة سنوات، ومن ثم يختفي.. ويرجع الغم والهم، وإذا به، يظهر مرة أخرى، من مكان مرتفع من جهة على الأرض لا غربية ولا شرقية، ويفضل أن تكون شامية أو مصرية.. المهم أن نحافظ على القافية".

هذه التنبؤات التي يلهث ورائها العاجزون والمحبطون، سيكون لها ما يبررها- باستمرار- عجز الأفراد، والجماعات والأمم عن حل الإشكالات المعيشة! ولكن؟ ماذا نفعل؟! والعالم من حولنا كله مشكلات وأزمات وهزائم. هل نستسلم للموت؟ أننتحر؟ اندفن أنفسنا ونحن أحياء؟ أم نعيش دون أن نهتم بالجوانب المظلمة من الحياة، وننساق مع الأيام هائمين، لا ندري إلى أين؟ ومن أين؟.

الاختيار الحيوي، مختلف عن ذلك، فهو يقوم على الإقرار المبدئي، بأن مظاهر القصور مستمرة، باستمرار محدوديتنا، وبوجودنا العابر، ويقوم على ضرورة مواجهة صيغ العجز، والقصور وقواهما، كما لو أننا نحن الحياة، وإلى الأبد- وهنا- قد نخسر في المواجهة، ولكن نربح الحد الأعظم من حيويتنا، ونصل إلى المعنى الأسمى من وجودنا.. في حين أننا في حالة العيش.. عند الحد الأدنى، فإننا نتعرض لمزيد من الآلام ونضاعف المعاناة.. لأن الهروب أمام كثير من المشكلات لا يحلها.. بل يفاقمها!!

والمبادرة الحيوية لا يمكن أن تتم بمعزل عن سياقات التاريخ ومنطقها الحيوي، وبه نرى إمكانات حقيقية لتجاوز الكثير من أوجه القصور المرتبط بمنطقها الجوهري العنصري والديالكتيكي وبعقلية المصالح الأحادية السائدة عربياً وإسلامياً وعالمياً..

وبعضهم سيقول- أيضاً- إن العالم الثالث لو ترك على مبادراته الذاتية، دون أي تدخل، فلن يكون - أيضاً- بإمكانه الوصول إلى قدرات سياسية لبناء دولة موحدة ولن يكون- أيضاً- بإمكانه الوصول إلى قدرات سياسية لبناء دولة موحدة ولن يكون - أيضاً- بإمكانه تجنب ألغام المعايشات الانحطاطية الموروثة، وقد لا يجد الوقت والإمكانات لإعادة اكتشاف أمريكا، ولربما بقي جاهلاً باكتشاف أوروبا له..

هذه الاعتراضات المتشائمة يمكن أن تصدر عن أناس يكرهون، أكثر ما يكرهون، العنصرية والديكتاتورية والاستعمار!! ولكنهم لا يرون أن بالإمكان أحسن مما كان..

وليكن! ونحن- أساساً- لا نريد إعادة التاريخ، ولا نستطيع إنجاز مبادرة لتصحيح مسارات ومدارات الكرة الأرضية! ولكننا- أيضاً- لا نريد أن نقدم مبادرة ليس لها إمكانات التحقق بوصفها واقعاً يدخل التاريخ، ولا نريد أن تكون المبادرة الحيوية بعيدة عن مدارات الكرة الأرضية على الأقل في ديارنا العربية والإسلامية!!

ومن هذا المنطلق نقول، ونؤكد، أن الماضي القريب، بل والبعيد، كان يحمل احتمالات أكثر حيوية بكثير، مما تحقق وأنجز، إن الماضي القريب المعيش دولياً منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية يسير باتجاهات ومدارات تختلف كلياً عن أنماط وعينا السياسي الفكري المنغلقة ضمن عقلية المصالح الأحادية، وضمن منطق الجوهر العنصر والديالكتيكي.

صحيح أنها فترة بسيطة في عمر التاريخ وصحيح أن الأجيال التي ولدت في بداية القرن ما تزال تعيش عقلية ما قبل الحرب العالمية الثانية، وما تزال تحكم وتتحكم بنفسها وبعالمها، ضمن تلك العقلية، ولكن الصحيح- أيضاً- أن مليارات من الوافدين على الأرض بعد الحرب العالمية الثانية. يعيشون وفق إيقاعات وطموحات لم يسبق لها مثيل في التاريخ من حيث الشمول، والعالمية والتزامن حول قضايا تجد تعبيرها المشترك، والمتماثل على نحو مذهل.. بدءاً من تدخين السيجارة!! إلى الإصابة بالسرطان!! ومن طقوس الرقص الفردي!! إلى طقس الهجرة والسياحة!! ولو كان ضمن دائرة الريف والمدينة، ومن شيوع (راديو الترانزستور والتليفزيون والهاتف والانترنيت) إلى شيوع أمراض البيئة وهمومها.. ومن شيوع الكومبيوتر على المستوى الفردي إلى ارتياد الفضاء يومياً، ومن أكثر من مكان..

هذه اللوحة الرمزية، لعالم ما بعد الحرب العالمية الثانية تتطلب وعياً سياسياً وفكرياً يتجاوز عقلية المصالح الأحادية ليقول، وبصوت عال، نعم كان بالإمكان تجنب آلام تحرير الجزائر، نعم كان بالإمكان تجنب حرب فيتنام، نعم كان بالإمكان تجنب إقامة جدار برلين! نعم كان بالإمكان تجنب هزيمة 1967، نعم كان بالإمكان تجنب الحرب الإيرانية العراقية، وتجنب مجزرة 1991، وبالإمكان معاملة المهاجرين في المجتمعات الغربية بشكل آخر، وبالإمكان استثمار البترول العربي وعائداته بشكل آخر.

كما وكان بالإمكان إيجاد صيغ تحل إشكالات النزاع العربي الإسرائيلي بشكل آخر.. ونحن هنا لسنا لرفع التحية لمجد (لو) ولسنا هنا- أيضاً- لتوجيه الصفعة لمن يعتقد أننا أسرى (قدر) ليس لنا فيه أي مكان وبالطبع، نحن هنا لسنا بمعرض النوايا الحسنة، وإثارة روح الشفقة طريقاً للبكاء على أطلال (هيروشيما) أو معاناة الجائعين في كل مكان من العالم الثالث.. ولا مواساة المعارضين الذين ماتوا في مستشفيات الأمراض العقلية في المعسكر الشرقي، ولا للتخفيف من ويلات الدمار، التي جرها على العالم الاستعمار الغربي..

ولكن، نحن هنا، لنتحدث ونبحث ونتحاور ونتساءل، كيف يمكن لنا أن ننطلق اليوم من عالمنا ومعطياته الراهنة. ومن مواقعنا المحلية في الشمال والجنوب؟ وأولاً في العالم العربي والإسلامي؟ للإجابة، عن هذا السؤال الملح، بالصيغ الممكنة بما يتناسب مع زوال مبررات منطق عقلية المصالح الأحادية.. والتحويات العنصرية والديالكتيكية.

فإن يتوجب الانطلاق.. والبحث عن فقه المصالح، لبلورة الاتجاه الحيوي، الذي يتلاءم مع منطق التاريخ وسياقاته، وضمن مسارات ومدارات ومعطيات العالم المعاصر.

وغياب الوعي العملي في ديار العرب والمسلمين يتضح من كون معظم سمات الفقه الموروث عن عهود الانحطاط بكونه فقهاً يقوم على العنصرية الأقوامية أو الطوائفية أو اللغوية بينما المطلوب بلورة فقه مصالح التوحيد الحيوي لتحييد الأصنام الموروثة عن عهود الانحطاط وعن التأثير في التيار الأقوامي والطوائفي. وهو تيار متداخل الدوائر - في ديار العرب والمسلمين- بتداخل الطوائف والأقوام التي تسكنه، فالفئوية القومية العربية في تركيا، أو الكردية في إيران، تجد نفسها تسعى لتحقيق مصالحها الإيديولوجية القومية مع امتداداتها الفئوية العربية أو الكردية.. الخ. كما أن الفئوية الطائفية السنية أو الشيعية في السعودية تجد نفسها تسعى لتحقيق مصالحها الأيديولوجية الطائفية، مع امتداداتها الفئوية في إيران وتركيا.

وحالات اختلاف النزوع الفئوي المصلحي ليس فيها- مبدئياً- ما هو غير مشروع، إلا أنها في وضعنا البائس تعني مزيداً من التقسيم والتناحر، لكل هذه الفئويات ضمن اتجاهين عريضين في كل قطر.. وهو التيار القومي و  الطائفي.. وفي حين يمكن التسجيل للتيار الأقوامي، بسمات الانفتاح على العصر، المصنوع- أساساً- في الغرب، فإن الغرب- نفسه- بدأ التخلي عن هذه الأقوامية إلى الوحدة الأوروبية، كما أن التيار الأقوامي- على الأخص غير العربي- يغرس الشعور بالعار من تراثه الإسلامي.. ولذلك، فإن هذا التيار الأقوامي- مرة أخرى غير العربي- يفتقر القدرة على التواصل التراثي.. وفي حين يتوفر للتيار الطائفي التواصل مع التراث المصنوع - أساساً- في مراحل الانحطاط فإنه يفتقد القدرة على استلهام الروح المتجددة للثورة الإسلامية في قرونها الأولى.. ويحنطها ضمن أصنام طقوسية سحرية ميتة!!. وكلا الجناحين يخوض صراعاً مريراً يساهم في استنزاف ديار العرب والمسلمين بلا طائل.. والمستفيد الوحيد من ذلك هو قوى الهيمنة الدولية..

والتناحر الفئوي لا يعود إلى سوء النية أو الغباء في كثير من الأحيان، بل إلى العجز عن تلمس معطيات العصر المتحولة من الجوهر العنصري النافي، إلى عصر المنطق الموحد للشكل الحيوي.. وفي هذا التقرير شرح موجز لهذه المنظومات المنطقية وصيغ الخروج من التي لم يعد لها ما يبررها في عالمنا..

وفي الجانب العربي- على سبيل المثال- فإن التيار القومي العربي والتيار الديني هما الاتجاهان الأكثر حضوراً في الفقه السياسي التناحري، الذي شهدناه ونشهده في تناحر الاتجاهين بين بعضهما بعضاً، وتناحر كل منهما مع نفسه. ومثل هذا التناحر ليس مؤامرة بل عجزاً في استلهام منطق العصر في تحري مصالح التوحيد الحيوي القائم على حق الحياة والحرية للجميع ضمن العالم.. ليس فوقه ولا تحته!!..

وفقه المصالح التوحيدية.. أو الحيوية الإسلامية، التي نعرض لجزء منها في هذا الكتاب، ليس جديداً ولا فريداً.. ولن يكون الأخير.. لأنه اجتهاد يتجدد بتجدد الظروف.. وقد سبق لنا طرح هذا الفقه، في كل مكان استطعنا إليه سبيلاً منذ 1970، حيث نوقش في كثير من المحاضرات والندوات، في بلدان متعددة إسلامية وغربية، ضمن أطر أكاديمية أو جماهيرية عامة، وقد كان آخرها الندوة التي عقدت بالقاهرة في نوفمبر 1998 في مقر الحزب العربي الديمقراطي الناصري، بعنوان كيفية بلورة فقه إسلامي حيوي باستلهام الفقه الناصري.

كما أنها قُدمت في ندوة حول التعددية في العالم الإسلامي نظمها المعهد العالمي للفكر الإسلامي في واشنطن عام 1994. والمعهد فرع لنشاط إخواني، ما يزال يدعو إلى الأسلمة والفهم الطائفي..

ونشير- بشكل خاص- إلى المحاضرات التي تمت في 1989 في دمشق وحلب والسلمية والتي شارك في التحضير لها الباحثون الحيويون: خضر القاسم، سليمان شرمك، محمود استنانبولي، محمود حماد.. وغيرهم، والتي توجت بالندوة التي عقدت في مكتبة الأسد الوطنية في حزيران 1989 بمناسبة مرور 25 عاماً على تأسيس مدرسة دمشق بعد هزيمة 1967.. والتي دامت يومان بعنوان: الطريق الحيوي لبناء التوازن الاستراتيجي والحوار العربي. وقد مثل مدرسة دمشق في هذه الندوة كل من الباحثين الحيويين: أحمد مصطفى، أنور نزهة، علي علي، محمد الراشد. وقد شارك في تلك الندوة الاستثنائية عدد كبير من مختلف الألوان الفكرية والسياسية ومنهم إلياس مرقص، عفيف بهنسي، وهيب الغانم.

 

اضغط هنا لقراءة  المزيد

 عن التجربه الحوييه في سوريا

 كما قدمت في ندوة في مكتبة الاسد1989

 

كما أن هذه الآراء طُرحت في المعترك السياسي الدستوري على الساحة السورية من خلال ترشيح محمود استنانبولي، ومحمد غنام، وغسان النقري لمفاعلة حدوس مدرسة دمشق شعبياً في كل من دمشق وطرطوس وحمص أثناء انتخابات مجلس الشعب لدورتي 1990و1994.

كما نشير إلى المناظرة الكبرى المشهودة!! التي جرت بيني وبين الشيخ المرحوم محمد الغزالي (أهم قادة حركة الإخوان المسلمين بعد "حسن البنا") عام 1985، في الجزائر، على مدرج جامعة قسطنطينية، والتي طُرحت فيها ضرورة، وكيفية نقل الحيوية الإسلامية، من المستوى الطقوسي الموروث، الذي لا ينفع الجدل حول أهميته لمن لم يرثه !! للانتقال الى الحيوية السياسية التوحيدية التي يمكن أن يقتنع بها بسهولة، كل من يحب وطنه.. والتي يمكن أن نعد فيها كل من يدافع عن ديار العرب والمسلمين، بوصفه مسلماً سياسياً، ويحمل الجنسية التوحيدية الحيوية.. حتى ولو كان مسيحياً، أو حتى غير متدين، مادام يضحي لمصلحة أمته التوحيدية.. وضربت مثالاً على ذلك اسم الشهيدة الحيوية (سناء المحيدلي..).

ولا بأس من الإشارة لمحاضرة مشهودة أخرى على مدرج جامعة دمشق عام 1975 والتي كانت بعنوان "الحيوية كبديل للمادية والمثالية..". وطريقنا إلى استجلاء طريق حيوي عالمي باستلهام التراث والعصر..

وفي هذا الموقع.. فإننا نتابع هذه الرحلة العاصفة الشاقة والرائعة والمليئة بالتحديات والمخاطر.. حيث سنتوقف عند معالم فقه المصالح في خمس محطات:

1-              فقه المصالح.. والهندسة المعرفية والسياسية للمنطقة الحيوي.هندسة وإدهندسة وإدارة المعرفه      منظومات منطقية وفئوية

2-              فقه المصالح.. ومنطق الهوية الحيوية.. بين الذات والآخر.

الذات والآخر

3-              فقه المصالح.. ومنطق السياسات الحيوية لمواجهة قوى الهيمنة.

مواجهة الهيمنة

4-              فقه المصالح.. والعبور إلى القرن الواحد والعشرين.

نحو المستقبل

5-              فقه المصالح.. وبداية الحوار الحيوي.

شارك في الإعداد للنشر: محمود استانبولي، جهاد خضور.

 ملاحظة

سبق وقامت دار الامين للنشر القاهريه و اصدرت  اطروحات فقه المصالح في كتاب عام 1999 تحت رقم ايداع

 

ISBN:977-279-222-2

عنوان : فقه المصالح

المنهج تاحيوي للاسلام السياسي

مؤلف: د. رائق النقري

ولابد من الاشارة الى توجيه شكر خاص للباحثين

حسن يونس حسن

ميشيل بطرس

 

الصفحة الاولى معجزة ام بداهة هندسة وإدارة المعرفه منظومات منطقية وفئوية  الذات والآخر مواجهة الهيمنة  نحو المستقبل أعمال آكاديمية انتقادات ووثائق من نحن اتصل بنا

 

| | روجيه غارودي |  |*اوليفييه كاريه| | بييرتييه | | رنيه شيرر| | وهيب الغانم  | |حودت سعيد

   | |حودت سعيد | | محمود استانبولي    | | مفيد أبو مراد | | جلال فاروق الشريف| | حافظ الحمالي | |  محمد الراشد| |

الي الاعلى