|
كلنا شركاء ) :
17/9/2003 عن النشرة من سوريا1
الحيويون من
هم ؟؟؟ ( ) وظلم القوميين
السوريين لأنفسهم مرة أخرى؟؟ بقلم محمود استانبولي
مدير موقع مدرسة دمشق المنطق الحيوي
2 / 1
ورد في النشرة الالكترونية ( كلنا شركاء ) التي يصدرها
المهندس ايمن عبد النور في يومي 30 و31من شهر آب مقالين من تأليف السيد انطون
اسبر ؟؟ بوصفها ردا على أربع مقالات سبق للنشرة أن نقلتها لخدمة لقرائها؟؟ عن
موقع مدرسة دمشق المنطق الحيوي . ولقد كان النشر مصدر فرح لي شخصيا
ولكثير من القراء كما أظن ؟؟ لأنها ساهمت في نشر مقالات عن المنطق الحيوي وعن
المدرسة الحيوية الذي بلورته، و لا يعرف عنها - حتى الآن - الكثيرون شيئا ؟؟
رغم أن الظاهرة الحيوية - ومدرسة دمشق للمنطق الحيوي - تعد الأهم إن لم تكن
الوحيدة على المستوى الفكري والسياسي، في تجاوز منطق الجوهر ، الذي ما يزال
يسود العالم إلى اليوم، وبخاصة التيارات الدينية والقومية والماركسية ؟؟ وإذا
كانت السياسات الخارجية "للعالم الغني" في معظمها ما تزال تتحوى ضمن منطق
الجوهر العنصري النافي لغيرها ؟؟ بالحرب والسلم ؟؟ بالبلطه أو قفازات
الحرير؟؟ ( الديلكتيكي والبراغماتيكي ) ؟؟ فإن أنظمة العالم الثالث --؟؟
تتحوى ضمن عنصريات أكثر ضيقا وتخلفاً - بما يساعد قوى الهيمنهة والاستكبار -
"منطق الجوهر العنصري" النافي لنفسها ولشعوبها، كما يتضح ذلك بجلاء في
السياسات الداخلية في معظم أنظمة العالم الثالث - سلطات ومعارضة -؟؟
ولدينا اليوم مثال عن هذه التحويات الضيقة والمتخلفة عن تحويات العصر؟؟
وهو مثال من الواقع السوري ؟؟ ونحن لا نريد - هنا - القول أن النظام
السوري الرسمي يعد مثالا عن ذلك النفي الغبي للمبادرات الحيوية لأبنائه ؟؟
ولا نريد ان نقول أن أكبر دلالة على هذا الغباء هو أن النظام يحاصر الحيويين
ولا يسمح لأي من كتب الدكتور رائق النقري بالدخول إلى القطر؟؟ مع أن الخطاب
الحيوي وفي كل مراحله يعد مثالا للصدق في إرادة المصلحة للجميع؟ ومن
المعروف أن الدكتور النقري - مؤسس مدرسة دمشق للمنطق الحيوي - والمعبر عنها
منذ1967 هو شخصية فكرية وسياسية وفنية معروفة ،، و دَرّسَ المنطق الحيوي في
أهم عواصم العالم المتقدم والثالث ؟؟ بوصفه هندسة معرفيه ، في جامعات باريس
والجزائر وواشنطن والقاهرة؟؟.. فقط سوريا هي التي تضيق بهذا الفكر وبأصحابه؟؟
وفي السنوات الخمس الأخيرة، صرحت دار الأمين-- القاهرية - أن وزارة الإعلام
السورية و المسؤولين عن معرض الكتاب السنوي في مكتبة الاسد - وللعام الخامس
على التوالي- منعوا كتاب " فقه المصالح " ؟؟ (( جزء من تقرير مدرسة دمشق
المنطق الحيوي لعام 1990 ؟؟ )) و الذي أصدرناه في القاهرة عام 1999؟؟ ولا
أريد أن أقول أن المنع يدل على غباء ما بعده غباء بسبب أن الكتاب ينصف
السياسات الخارجية السورية ويعطي المرحوم الاسد مكانة موضوعية حيوية ؟؟
مرة أخرى فإن الغباء السوري الرسمي والشعبي ليس بسبب مرض أو تخلف عقلي؟؟
بل - ربما - بسبب كثرة الذكاء الذي لا يجد طريقه للتحوي ضمن معطيات العصر؟؟
وإن كنا نسجل مؤخراً بوادر حيوية خجولة ؟؟ على المستوى الرسمي ؟؟ من خلال
السماح لنشرة (كلنا شركاء ) بالنشاط من الداخل بموضوعات غير مسموحة عادة ؟؟
فإن المستوى الشعبي يعاني من أزمة أكبر،، وعجز أشنع ؟؟ في الخروج من أسر
تحويات منطق الجوهر العنصري النافي ؟؟ وفي هذا المقال سنقدم مثالا كئيباً
؟؟ بائسا ؟؟ محزنا ؟؟ بل ومقرفا ؟؟ عن ذلك.. والمثال هو مقال السيد انطون
اسبر عن مدرسة دمشق المنطق الحيوي الذي نشرته النشره ؟؟ قد يتساءل القارئ
مستعجلا عن خلفية إطلاقنا هذا الحكم السلبي الذي نطلقه على السيد انطون ؟؟
وبعضهم سيظن أن سلبية حكمنا ترتبط بنقد لاذع من قبل انطون للحيويين؟؟
لهؤلاء نقول : لا شيئ من ذلك وسيلح احدهم: لابد انه شتم مدرسة دمشق
للمنطق الحيوي ،، وشتم الدكتور رائق و الحيويين إلى يوم الدين؟؟ لهؤلاء
-- أيضا-- نقول : لا شئ من ذلك؟؟ إذاً ماذا فعل هذا الناقد؟؟ الإجابة
لقد أطلق علينا النار بتهمة الخيانة العظمى،، وقال : بالحرف أن الحيويين هم
يهود الداخل واخطر من اليهود؟؟ فهل هذا نقد أم حكم بالإعدام؟؟ وهل
هذه شتيمة أم حكم بالإعدام ؟؟ ولابد أن القارئ سيتساءل إن الأمر لخطير
إذاً ،، ويجب الإطلاع عليه؟؟ لهؤلاء نقول: إن المقالات المنشورة والردود
عليها،، أو بالأحرى " حكم الاعدام " : رغم أن الناقد الظالم لنفسه - وهو السيد انطون
اسبر-- لم اسمع به من قبل؟؟ يكتب بحرفية ضعيفة جدا ؟؟--- ويستعمل الشتائم
بدلا من التحليل؟؟ أقول-- ومع ذلك -- لقد فرحنا به في البداية وقبل الإطلاع
على ورقة الحكم بإعدام الحيويين؟؟-- ففي المقال الأول يشتمنا فقط؟؟ ويشتم
--خصوصاً-- اتجاهنا الحيوي العربي الإسلامي بوصفه " بلا طعمه "؟؟ ولكن
كنا نشعر بالحزن والأسف لأنه يكتب ما يعتقده لحساب خلفيه قوميه سوريه تقليديه
؟؟ يفترض بها تطورت بعد كل المعاناة التي تعرض لها أصحابها؟؟ والمحزن
والغريب انه يؤشر لتاريخ انحطاطنا يعود إلى ألفي عام ؟؟؟ حرفيا؟..واقتبس
حرفياً منه ((عزيزي صاحب مدرسة دمشق للمنطق الحيوي اسمح لي و من موقع المشدوه
المصعوق بما قرأت في السطور و ما بينها ببعض الملاحظات على طريقة تفكيرك.
أولاً:مشكلتنا يا عزيزي في وطننا و أمتنا التي تعمدت الابتعاد عن المفردات
التي تفيد أننا ننتمي إليهما فهربت عمدا ًمن الجواب على سؤال من نحن لتقع في
حالة نظرية عائمة عبر جوابك غير المنطقي و غير العلمي و غير الموضوعي نحن في
أمتنا يا سيدي نعيش تحت مفاعيل ألفي سنة من الانحطاط أودت بنا إلى حالة من
الجهل طغت على كل شئ في حياتنا بدءاً من هويتنا و انتهاء بمعرفة ما نريد و
طريق الوصول إليه )) ......ماذا حدث؟؟ الم يسجل النهضة العربية الاسلاميه؟؟
أم انها كانت انتكاسه؟؟ أين دمشق العرب والنهضة الادارية والقانونية
الامبرطورية؟؟أين بغداد الحضارة والساعة التي أخافت شارلمان بناقوسها الجني؟؟
أين المستنصرية و أول جامعة تخصصيه في العالم؟؟ أين دار الحكمة والترجمة و
أول معهد أبحاث لا يقوم على أسس دينية أو قوميه؟؟ أين قاهرة المعز
والقيروان، أين المعتزلة و اخوان الصفا؟؟ أين الفارابي وابن رشد والغزالي
وابن سينا؟؟ هل يجرؤ احد على ذلك؟؟ هل يستطيع اكبر حاقد وجاهل أن
يتجاهلهم ؟؟ كيف تعَلّم في مدارس سورية و ينكر ذلك،، كيف تابع المسلسلات
العربية -- فقط - ولا يعرف كلمه عن ذلك؟؟ ويحكم بالانحطاط على كل تاريخنا
منذ ألفي عام؟؟ وهو بالرغم من انه لا يلفظ هذه القومية السورية مرة واحدة
فانه ينهال شتما على الدكتور رائق - دون أن يذكر اسمه مرة واحدة أيضا ؟؟ ولا
يتهكم فقط من الهوية العربية الاسلاميه التي تراها مدرسة دمشق الهوية الحيوية
الهوية الحيوية الأوسع والأكثر فاعلية لدخول العصر في هذه الديار؟؟ و لغير
العرب ولغير المسلمين في هذه الديار أيضا؟؟ لأنه أساسها الحيوي .. يرفض مفهوم
المواطنة العنصريه وبدلا من أن يقدم الكاتب وجهة نظر" انطون سعادة "
المضادة للعروبة والإسلام -- والمبررة-- رغم قصورها -- إلى حد ما-- في مرحلة
الخروج من القفا العثماني؟؟ ففي تلك المرحلة والى فترة قريبه كانت كلمة
عثماني، تقترن في بلاد الشام ومصر والعراق بالتخلف والاحتلال؟؟ ولكن كيف يقدم
للموضوع؟؟ لنرى وهنا أيضاً اقتبس حرفياً التالي : (( إن الإجابة على سؤال
"من نحن" جاء ليقول أننا حالة هائمة في الفراغ لا هوية ولا أصول لها و أن
حاجتها للاستمرار تفرض عليها تلمس هوية. أي هوية لا على التعيين المهم أن ترد
بها على قوى الهيمنة. ثم إذا لم يكن لنا هوية أساسا فبأي منطق نستعمل تعابير
مثل " نعيشها، تجعلنا، ما نملك ..)) ...... وبعد توجيه التهمة للحيويين
بأن إجابتهم عن سؤال من نحن أتت "حالة هائمة في الفراغ، لا هوية ولا أصول
لها" فانه يناقض نفسه بسذاجة حيث يقدم هو نفسه الجواب الواضح المحكم للحيويين
--والذي ورثه للأسف من " انطون سعادة " الذي لو بقي حيا لطور فكره باتجاه
حيوي عربي إسلامي بدون شك.. فلنقرأ له حرفياً (( لا أدري ما هو الأساس
العلمي والواقع الطبيعي الذي استند إليه الكاتب للقول " بالولايات العربية و
الإسلامية المتحدة " بل ما هي معايير و مرتكزات "الأساس المنطقي الحيوي "
للولايات العربية و الإسلامية. وما هو مداه الحيوي الفعلي.هل المقصود تلك
المساحات الممتدة من المحيط إلى الخليج التي يجتمع بها صفتي العروبة و
الإسلام. أم المقصود وحدة كل الأقطار التي يوجد بها عرب و مسلمون )) .... ترى
هذه الهوية العربية الاسلاميه، هل يستطيع احد أن ينكر وضوحها في الشارع
العربي الإسلامي؟؟ أن لا يقبل بها السيد انطون فهذا حقه؟؟ وان لا يستطيع
أن يراها فهذا مفهوم؟؟ ولكنه لو قرأ وفهم أن " منطق الشكل الحيوي "
لمفهوم الهوية العربية كما صدر في عام 1971 لرأى أن الحيويين نقدوا العنصرية
القومية -- التي مازالت تعيش في كثير من تحوياتنا القوميه- العروبية و
السورية والكردية والفارسية الخ؟؟ لأن معظم تحوياتنا القومية تنضح منطقاً
جوهرياً عنصريا نافيا لنفسه قبل غيرة ؟؟ ومع أن الفلسفات القومية العربية
والسورية،، تتميز في كتابات الحصري والارسوزي وعفلق وسعاده،، بكونها معلقة في
الفضاء ؟؟ بلا تاريخ أو صيرورة ؟؟ فإنها كانت وما تزال دعاواها مبررة لمواجهة
قوى الاستكبار الامريكي والصهيونيه ؟؟ وبدون شك فان الدعاوي القومية هي
أعلى درجة من أية هوية طائفية وأكثر حيوية توحيدية؟؟ ومع أن الحيوية تقوم
على منطق الشكل الذي ينفي أي جوهر عنصري ثابت العنصرية؟ فإننا نفهم أن تكون
الدعاوي القومية - مع عنصريتها هي أكثر حيوية من مجرد العنصرية الطائفية؟
ونفهم أن الأقليات الطائفية المطهدة تاريخيا ترتاح للدعاوي القومية، التي
يتساوى مواطنيها بصرف النظر عن الانتماء الطائفي ؟؟ ولذلك لم يكن غريبا أن
نجد قادة ورموز علوية ومسيحيية ودرزية واسماعلية بالإضافة إلى السنية
والشيعية ؟؟ تنادي بالقومية بوصفها توحيدية وطنياً؟ و إذا كان السيد
انطون اسبر المسيحي -- الاسم على الأقل يخشى على المسيحيين من عنصرية تجعلهم
مهمشين دستوريا في الولايات الحيوية العربية الاسلاميه؟؟ فهذا حقه؟؟
ولكننا فيما نشرنا سابقا وننشر اليوم.. نطمئنه ثانية وثالثة، أن هويتنا
العربية الاسلاميه التي ندعو إليها ليست ؟؟ لا تقبل أن تكون أقل حيوية من
الهوية الاوروبية والامريكييه حيث يتساوى ويتعايش الناس متجاوزين خلفياتهم
القومية والدينية، ضمن قوى سياسية،، فلماذا لا نستطيع أن نرقى إلى هذا
المستوى؟؟ هل نحن أقل؟؟ أم أن قوميتنا السورية أرقى وأكثر حيوية من
العروبية والاسلاميه والاوربيه والامريكيه؟؟ هل هي من عالم آخر؟؟ ثم
لماذا يتغير القوميون السوريون عندما يصبحون مواطنين أمريكيين؟؟ الم يسمع
أن حليم بركات وهشام شرابي -- وقد كانا قوميان سورين -يكتبان ويقولان إن
الفكرة والهوية السورية لم يعد لها معنى في عالم الوحدات الكبيرة؟؟
والطامة الكبرى -- وكما ذكرنا سابقا -- فإن الكاتب لا يذكر سوريته مرة
واحدة ؟؟ ومع انه يشير إلى حضارة قديمة أقدم من ألفي عام ،،، تدهور العالم
بعدها، فانه لا يوضح ماهية تلك الحضارة؟؟ هل هو خائف؟؟ ربما ،،، وبخاصة
انه يكتب من سوريا؟؟ حيث عانى بالفعل القوميون السوريون؟؟ من ظلم وعسف؟؟ ولكن
ذلك كان منذ أكثر من 45 عاما وتغيرت ظروفهم جداً. وأصبحوا في لبنان قوى حيوية
جدا ضد القوى الانعزالية والمتحالفة مع الصهيونية؟؟ نعم إن القوميين
السوريين ظلموا،،، وليسوا وحيدين بذلك؟؟... لكن إذا كان النظام الرسمي
والشعبي السوري قد ظلمهم لفترة... فإنهم ظلموا أنفسهم أكثر؟؟ ما الذي
منعهم من التطور؟؟ ما الذي منعهم من تذاكر المنطق الحيوي وبداهة المصالح
الكونية المشتركة؟؟ هل كانوا بحاجة إلى أن يصبحوا أساتذة جامعات غربية -
مثل شرابي و بركات ؟؟ حتى يكتشفوا - بعدهم العربي والاسلامي- ؟؟ أم أنهم
كانوا بحاجة أن يصبحوا شعراء و مشعوذين عالمين؟؟ كأدونيس- أهم أعلام
"القوميين السوريين" كرهاً وتعصبا للتيارات العروبية والاسلاميه ؟؟ والذي
يبحث مسعوراً للتحوي اليوم ضمن أية هوية تجعله من الشعراء الغاوبن،،، وفي كل
وادي من وديان العالم غير العربي وغير الاسلامي - يعمهون؟؟
2 / 2 (
كلنا شركاء ) : 21/9/2003 ترى ما الذي يجعلنا سلطة ومعارضه لا
نرى أكثر الأمور بداهة؟ لماذا نجد - وعلى المستوى الشعبي قبل
الرسمي --- تحجراً و تحويات عنصريه ؟؟ وبالطبع فان الهوية
السورية وأتباعها ليسوا وحيدين في ذلك ؟؟ لماذا لا نستطيع أن
نفهم المنطق بوصفه عالمي وكوني الآفاق وفي الوقت نفسه محلي
التطبيق؟؟ لماذا نريد أن نصف المنطق الحيوي بالحزبية،، وهو
أول من رفض التعبير الحزبي الأحادي عنه؟ ولماذا نريد أن نفهم
ونحشر الحيويين جميعا في سلة واحدة ؟ مع أن فقه المصالح يوضح
انه لا يعبر بالضرورة عن آراء كل الحيويين؟؟ ولماذا لا يفهم
السيد انطون أن الحيويين لا يعتبرون أنفسهم الوحيدين الذين تنطبق
عليهم هذه الصفة؟ ثم بماذا يفسر مفهموم الفقه و الفقيه الحيوي
الذي نعرّفه على الشكل التالي
http://www.damascusschool.com/page/2_3.htm
8- الفقه الحيوي: هو الفقه الذي يسعى إلى
كشف حدوس منطق التوحيد وفقاً لاحتياجات منطق العصر المعيش، وبهذا
المعنى فإن الفقه الحيوي هو الذي يستلهم منطق عصره ويبلوره في
أعماله وأفكاره علنياً بحسب تقديره لمتطلبات المصلحة التوحيدية
في ذلك الإعلان. وفي هذا المعنى فإن الفقه الحيوي هو اجتهاد
يقوم على الاجتهاد والمبادرة وقد حثت عليه ضرورات التلاؤم مع
متطلبات استخلاف الأرض في البناء وزرع الخير وتعميمه، وأجاز
الإسلام حتى على الخاطئ منه. 9- الفقيه
الحيوي: هو الشخصية التي تؤكد سلوكيتها وأقوالها،
الأكثر تواتر وعلانية، مرجعية ما الذي ينفع الناس، مصالحهم
المشتركة، في شيوع الخير والأمن للجميع بوصفهم " نظراء في الخلق"
على حد تعبير علي بن أبي طالب" في رسالة توليته الأشتر النخعي
على مصر" وليس لكونهم- فقط- مجرد أعضاء في دين أو طائفة. "عامل
الناس بإحسان فإنهم إما أخ لك بالدين أو نظير في
الخلق". وبهذا المعنى فإن الفقيه الحيوي لا يرتهن لأوامر
سلطان غير سلطان تحرى المصلحة العامة لكل الناس. في ظروف محددة،
فيرضى لغيره ما يرضاه لنفسه، ويدافع عن حق المغايرة في تحري طرق،
مصالح التوحيد {إن سعيكم لشتى} (الليل 4) والاختلاف في المذاهب
رحمة. ويمكن الإشارة إلى الفقهاء الحيويين بهذا المعنى في كل
الثقافات والديانات والحضارات.. وفي الجانب العربي في العصر
الحديث يمكن الإشارة إلى الأفغاني، الكواكبي، زكي الأرسوزي،
ميشيل عفلق،انطون سعاده, باقر الصدر.. الخ. هل قرأ ذلك
؟ وإذا فعل،،، فكيف يفسره؟؟ هل فهم أن المنطق الحيوي ليس
عقيدة ولا ديناً ولا قوميه،، بل هو "هندسة معرفيه" هل ترى أن
ثمة منظومات منطقيه و فئوية عامه، موجودة في كل العقائد والأديان
والقوميات ؟؟ ترى كيف يمكن إذاً أن يكتب ؟؟ إذا قرأ تطبيقات
آكاديمية للمنطق الحيوي من غير العرب ومن غير المسلمين؟؟ أم
انه يريد علماً قومياً سورياً؟؟ الم يقرأ في موقع مدرسة دمشق
في مقدمة عرض بعض الاعمال الاكادميه ؟؟ أننا لا نبحث عن علم عربي
اسلامي طائفي، بل الى علم عالمي توحيدي يٌفهم ويُدرّس ويٌجّرب
عالميا؟ يتجاوز منطق الجوهر. ؟ وبعد ذلك يخاطبنا بوصفنا
جوهراً معلقا بالفضاء أو بهوية حزبيه مغلقه تحتكر صفة الحيوية
لنفسها؟؟ وبوصفه هو جوهر آخر و يحكم علينا بالخيانة العظمى؟؟
وقبل حتى أن يفهم من نحن أو يعطي دليلاً على فهمه؟؟ يطلق
النار علينا قبل إعطاء فرصة الاستئناف؟؟ علينا وعلى الذي أُُدخل
إلى اللغة الفرنسيه والانكليزيه كلمة الحيويه Hayawic ؟؟ لا
لأنه عنصري للغته السورية والعربية بل لأنه اكتشف أن تعبير حيوي
( وهو واحد في اللغات السريانية والآرامية والعربية والعبرية
والاثيوبية؟؟) بما يعني من تحوي وحياة ؟؟ من دوران وتجدد غير
موجود في اللغات الغربية ؟؟ ترى كم هو محزن وظالم وباعث على
الغضب أن نقرأ لمظلوم حكماً ظالماً؟؟ فلنقرأ لأ نطون اسبر
رسالته العادلة وحكمه الرحيم بالحيويين، بعد أن تقرأ حكما عليك
يقتضي إعدامك ؟؟ بدون شفقه، وحكم الإعدام يأتي من ابن بلدك
؟؟ ولكن -- بالله عليك واستحلفك بسوريا التي تقدسها-- الم تجد
كلمه أخرى تتهمنا بها غير يهود الداخل ؟؟ وأخطر من اليهود ماذا
بقي عليك حتى تحكم علينا بالإعدام؟ وليعرف القارئ ما نعني
ليتفضل ويقرأ لهذا الضاري المظلوم: حكمه بالتقطيع والبارد
والجازم و الراقص والغنائي والمزركش لحفلة الإعدام؟ ؟ حيث جاء
مايلي في مقالة السيد اسبر : (( عزيزي الكاتب أعزائي أتباع مدرسة
المنطق الحيوي : إن لم يكن ما قرأت دليلاً على انخراطكم في
جيش يهود الداخل حتى الآن اسمحوا لي أن أقول لكم وبكل الحب
والحرص أن التاريخ لم ينته بعد وإن كنتم عزمتم على الطلاق مع
انتمائكم الحقيقي ومع قضايا أمتكم ووطنكم فاسمحوا لي بالقول " أن
بلاءنا بكم أشد خطراً من بلائنا باليهود الأجانب.")) ويا
حرام فعلا ؟؟ وأسفي على أننا وصلنا إلى هذا المستوى وللقارئ
الكريم أن يتخيل بأن الدكتور رائق النقري هو أكثر من أنصَفَ
"انطون سعادة"- -- و دافع عن حيوية الدور الذي قام به في لبنان
"القوميين السوريين"--؟؟ وأكثر من ذلك فإن وحدة سوريا
الطبيعية يعد عند الحيويين بمثابة المقلع وقاطرة الجر نحو
الولايات الحيوية العربية الاسلاميه وقد يستغرب القارئ عن
قفزة انطون اسبر إلى هذا الحكم العجائبي؟ وسيستغرب أيضا أن
انطون أزعجته مطالبتنا بإزالة" سايكس بيكو" مقابل قبول إسرائيل
.... أي أن تعترف الدول الكبرى المهيمنة على العالم للأجزاء
السوريه ( (سوريا الحالية ولبنان والاردن وما تبقى من فلسطين ما
بعد 1948) ) بالاتحاد ولو بشكل كونفدرالي اولاً - وبما هو عليه--
وبأنظمته المختلفة ؟ حيث يمكن أن يكون فيها الملك الاردني
والطائفي اللبناني والعلماني السوري والديموقراطية الاسلاميه
الفلسطينيه؟؟ قلنا في المبادرة الحيوية أن مثل هذا الاتحاد
لو حصل يمكنه بعد ذلك وليس قبل،، أن نعترف ونتعايش مع كيان
اسرائيلي؟؟ وبعد ذلك فإن هذا الكيان سيكون آمنا اذا كان يريد
السلام فعلا -- وليس التوسع والهيمنة والتمزيق-- وإننا بعد ذلك
ومن قبل، يمكن ويجب أن نستحث الخطى في نظامنا الداخلي السوري
لإزالة كل أشكال التمايز العنصري للاغتناء باختلافاتنا وبناء
الوحدة في التنوع والعمل لملاقاة العالم في منتصف الطريق؟؟ بشكل
لا يكون له مبرر من التخويف والتهويل من خطورة ولادة الولايات
الحيوية العربية الاسلامية ؟؟ من هذا المفهوم استنتج السيد
انطون اسبر أن الحيوية اخطر من اليهوديه،، والحيويون هم يهود
الداخل؟؟ إذاً ماذا يقول عن دول وأحزاب وأوطان وقّعَت وتعايشت
منذ فترة على أولوية العلاقات الاسرائليه مع كل منها : في مصر
والاردن والسلطة العرفاتية ولبنان في عهد أمين الجميل؟؟ وحتى
سوريا وبعد احتلال العراق تبدو أنها غير معنية بفك ارتباطها مع
القضية الفلسطينية تحت الضغوط الدولية؟ وبعد ذلك فان مطالبة
الحيويين برفض كل تلك المعاهدات، وإعادة الوحدة للأجزاء السورية
قبل التعاطي بالشأن الاسرائلي سلميا ؟؟ يعد خيانه لا يحلم بها
يهود الداخل والخارج ، إذاً فان جورج حبش وكل الذين يطالبون
بأن تكون دوله فلسطين-اسرائيل ديموقراطيه متعددة الأديان ؟؟ اذا
هؤلاء ومنذ زمن بعيد خونه جداً ؟؟ وإذاً -- أيضاً-- فإن عزمي
بشارة وكل الذين يطالبون بأن تكون دوله اسرائيل لكل أبنائها خونه
جدا أيضاً؟؟ ترى هل من الغريب أن يكون لدينا أناس يعيدون
إنتاج الظلم والجهل والانحطاط الذي يتهموا الاخرين به؟؟ إنه
لأمر محزن فعلا ومخزي ، وكان بعضنا يكاد يقرف من مجرد أن يرد على
السيد انطون اسبر لولا أننا نريد للنشرة أن تكون منبراً للحوار
؟؟ ولولا أننا نعلم اننا نتعلم الحوار؟؟ وأننا نتحاور لنتفاهم
وليس لتبادل التهم والشتائم؟؟ ولولا أننا نريد أن نشجع الحوار
بدون خوف من الاتهامات والتخوينات ؟؟ ولولا أننا نريد أن نقدم
نموذجا للتفهم والاحتواء الحيوي والافتخار حتى بمثل هذه التهم؟؟
ولولا قناعتنا أن ثمة بداهة كونيه في المنطق الحيوي لا يمكن لا
لأنطون ولا لغيره إلا أن يقتنع فيها فكل المطلوب هو أن لا
يظلم المرء نفسه فإذا كان الإعلام الرسمي والسياسات السورية
الرسمية عانت وما تزال من غباء واضح في التعامل مع الظاهرة
الحيوية؟؟ فإننا يمكن أن نجد لهم الأعذار؟؟ على الأقل إن
المسؤولين يعيشون على التوجيه والأمر ؟؟؟ وإلى الآن" ماكو أوامر"
بفهم وتفهم المنطق الحيوي؟؟ مفهوم !!! فالناس يخافون... فهل
أنت خائف من قول الحقيقة؟؟ وهل أنت خائف من مجرد ذكر اسم الدكتور
رائق؟؟ فكيف إنصافه؟؟ إذا كان الأمر كذلك فلماذا أحكام
التخوين والاعدام بالجملة؟؟ أم : أن الظلم والاستبداد تغلغل
فينا إلى درجه أصبحنا أقدر من السلطة على إعادة
إنتاجه؟؟
|